أحمد بن محمد الخفاجي

78

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

يا أهل مصر وجدت أيديكم * عن بذل نقد النّوال منقبضه ومذ عدمت النّوال عندكم * أكلت كتبي كأنّني أرضه ( أَبْلَق ) : هو معروف في الخيل « 1 » وغيرها . فليس مما نحن فيه إلا أن العامة تضرب المثل تهكما لمن لا يقدر فتقول يجيء على الأبلق ، كقصة المعتصم لما ذهب لفتح عمورية على سبعين ألف فرس أبلق فضرب به المثل . قال ابن النبيه : [ من مجزوء الرمل ] : لا تخاف الصّبح يهجم * دع يجي يركب أبلق ( إِصْطَبل ) : بلغة أهل الشأم معناه الأعمى « 2 » كما في كتاب الهميان ؛ ولذا قال ابن عباد : جروا الإصطبل في قصته مع المعري . ( أُسْطُول ) : السفن التي يسافر فيها للقتال . وقع في أشعار العرب بعد العصر الأول . . . قال علي بن محمد الإيادي من قصيدة له : [ من الكامل ] : أعجب بأسطول الإمام محمّد * وبحسنه وزمانه المستغرب يذهبن في ما بينهنّ لطافة * ويجئن فعل الطّائر المستغلب كنضائض الحيّات رحن لواغبا * حتّى يقفن ببرد ماء المشرب وهذا معنى حسن كقول الحسن بن حريق : [ من الكامل ] : فكأنّما سكن الأراقم جوفها * من عهد نوح خشية الطّوفان فإذا رأين الماء يطفح نضنضت * من كلّ خرق حيّة بلسان

--> ( 1 ) البلق والبلقة مصدر الأبلق وهو ارتفاع التحجيل إلى الفخذين ، والفعل بلق يبلق بلقا وبلق ، وهي قليلة ، وابلقّ فهو أبلق . . . ويقال للدابة أبلق وبلقاء . . . ابن منظور : لسان العرب ، مج 10 ص 25 ، مادة ( بلق ) . ( 2 ) معناه : موقف الدواب وحظيرة الخيل والبغال . قال الفيومي : هو عربي ، وقيل معرّب . الفيومي : المصباح المنير ، ص 6 ، مادة ( اصطبل ) ، وابن دريد : جمهرة اللغة ، ج 3 ص 311 ، باب الباء والصاد في الرباعي .